فلا يخفى على كل مسلم أن هذا هو الكفر الأكبر والشرك الأكبر والظلم العظيم ، قال الله تعالى عن لقمان الحكيم: { يا بني لا تشرك بالله إنّ الشرك لظلم عظيم } لقمان. وأي شرك أكبر من تعطيل عبودية الله.
تقوم"الديموقراطية"على ثلاث نقاط:
1-التشريع:
فلا شرع إلا للـ"ديموقراطية", والله أحكم الحاكمين, الذي له الملك كله, والأمر كله, والقادر على كل شيء, أحكامه معطلة عند"الديموقراطيين", فلا يجوز له أن يشرِّع لعباده، والتشريع هو سنّ القوانين، ولهذا وُضِعت دساتير لتعميق"الديموقراطية"وحمايتها.
2-القضاء:
وهو أنه لا يُسمح لأي حاكم أن يقضي إلا بتشريع الدستور, وإلا كان معاقبًا ولا قبول له أبدًا، والدليل على هذا ما تقوله المادة (147) من الدستور اليمني:"القضاء سلطة مستقلة قضائيًا وماليًا وإداريًا، وتتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون". فتأمّل قول المادة:"لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون".
3-التنفيذ:
أي أنه لا ينفّذ أي حكم إلا ما كان خاضعًا للدستور، ومعنى هذا تجميد جميع الأحكام الشرعية، فإلى الله المشتكى. وانظر المادة (104) من الدستور التي تقول:"يمارس السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور".
وإذا علمنا أن"الديموقراطية"منهج حياة في نظر واضعيها والمدافعين عنها؛ تأكد لنا جيدًا وبكل وضوح: أنها لا تقبل التنازل أو التغيير, فهي أحكام دولية ثابتة، اتفقت عليها دول كبرى، وصارت نظامًا عالميًا ومنهج حياة، ولا مانع في نظر حماة"الديموقراطية"من تغيير مادة أو كلمة من المادة لمصلحة"الديموقراطية"لا للإحاطة بـ"الديموقراطية"كما هو الواقع في أيامنا، { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون } .
وهنا يبرز سؤال مهم وهو: