الصفحة 100 من 176

لأنهم إذا لم يتبرءوا؛ فالإثم ما يزال عليهم أيضًا, لأنهم تسببوا في إيصالهم إلى هذا الظلم والفجور والدفاع عن"الديموقراطية", وإذا لم يفعلوا هذا, فهم محكومون بما صنع أصحاب مجلس النواب، فعليهم إثم كإثمهم. ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - كما عند مسلم وأحمد والترمذي من حديث أم سلمة: (( إنه يستعمل عليكم أمراء, تعرفون وتنكرون, فمن أنكر فقد برئ, ومن كره فقد سلِم, ولكن من رضي وتابع ) )وعند الطبراني وابن أبي شيبة من حديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( سيكون أمراء, تعرفون وتنكرون, فمن نابذهم نجا, ومن اعتزلهم سلِم, ومن خالطهم هلك ) )، فإذا رضيتم ودافعتم -وإن لم تعملوا بنفس العمل- فأنتم شركاء باعتبار الموافقة والسكوت والرضى، فإذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, وذلك أضعف الإيمان ) )رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري.

فإذا كان الذي رأى منكرا, مطالبًا أن يغير بما استطاع، فما بالك بالذي ساعد على هذا المنكر، ألا يكون من باب أولى أنه مفرط في أمر ربه؟ بلى والله إنه أكثر تفريطا, والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت