ذلك أن وجود التائب في مكان المعصية يذكره بها ويحرك في النفس الداعي إليها، فيقع في حبائل الشيطان ويرجع على ما كان عليه ؛ وهنا أيها الأحبة أحب أن أنبه إلى أمر مهم يقع فيه بعض الشباب وهو أن بعض الشباب يتوب ويبقى مع صحبته السابقين بدعوى دعوتهم الى طريق الأستقامه ومن ثمَ تفاجأ بانتكاسته ويحتج بعدم القدرة على الاستمرار !!
وهذا في الحقيقة أمر طبيعي فكيف تريد الثبات على الاستقامة والتوبة وأنت لم تفارق الدواعي والأسباب التي تدعوك إلى المعصية ومنهم أصحاب السوء ولا شك أنه من مداخل الشيطان !! الم تسمع بقصة ذلك الرجل الذي قتل تسعه وتسعين نفسًا وعندما أرد الله له التوبة وفقه لها وسأل عن أعلم أهل الأرض ، فدُل عليه ، فقال:إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة .فقال:"نعم ومن يحول بينك وبين التوبة"وأمره أن يذهب إلى أرض كذا وكذا فإن بها أُناسًا يعبدون الله , فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء .
إذًا دعاه إلى مفارقة دواعي وأسباب المعصية ،فانتبه لهذا يا رعاك الله وشحذ الهمة ، وقوي العزيمة وتخلص مما يحرك في نفسك دواعي المعصية والرذيلة .