وعددها إحدى عشرة ركعة، تسلم من كل اثنتين، والسنة إطالة القراءة فيها، لا العجلة ونقرها كنقر الغراب، وللمرأة أن تصلي التراويح في المسجد، وإذا صلت في المسجد فليكن مع إمام حسن الصوت؛ ليؤثر القرآن على قلبها وجوارحها، كما قال تعالى: { وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } . وقال: { ذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا } .
ولا تنصرف من الصلاة حتى ينصرف الإمام من آخر ركعة؛ ليكتب لها قيام ليلة كاملة، فإذا سلم الإمام من وتره وسلمت قالت: سبحان الملك القدوس، ثلاث مرات.
* تنبيه:
إذا خرجت المرأة للصلاة في المسجد فلا يجوز لها أن تخرج متزينة أو متبرجة أو متعطرة؛ لما في ذلك من المفاسد؛ فإن بيوت الله مواطن عبادة لا صالات فرح وتجمل.
* بعد التراويح إلى السحر:
كثير من الصائمين والصائمات يسهرون الليل كله، إما في مباح، أو محرم، مما يضطرهم إلى نوم غالب النهار، فيضيعون عليهم كثيرًا من أعمال الخير!!
فمنهم من يسهر ليله على المعاصي والآثام؛ إما بزيارات يتخللها كلام في أعراض الناس من غيبة أو سخرية أو نميمة أو غيرها، وإما في جلوس عند أجهزة اللهو أو الطرب، أو متابعة الأفلام الماجنة، أو قراءة لمجلات ساقطة هابطة لا خير فيها في الدنيا ولا في الآخرة، أو خروج للأسواق من غير حاجة ماسة وتضييع للأوقات.
فنقول لهؤلاء: أين أنتم من سيرة السلف ولياليهم - رضي الله عنهم؛ إذ يقضون غالب أوقاتهم في طاعة الله، وينامون جزءًا منه، ليقووا على فعل الخيرات، والمنافسة في الطاعات.
إن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال للأمة مرغبًا لها في شغل أوقاتها في كل خير: «فأروا الله من أنفسكم خيرًا» .
ونقول لهؤلاء: اتقوا الله في رمضان، ولا تضيعوا أوقاته فيما لا ينفع، وفيما لا يكون سببًا لمغفرة ذنوبكم، فاجتنبوا المعاصي والآثام صغيرها وكبيرها.