16-قال -رحِمه الله-: حدثنا الْحَسن بن مُحمد الزعفراني قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد الْمَجيد الثقفي، عن جعفر بن مُحمد، عن أبيه، عن جابر - رضي الله عنه - قال: $كان رسول الله ص إذا خطب احْمَرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه ينذر جيشًا يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه: السبابة والوسطى، ويقول: أما بعد؛ فإن خير الْحَديث كتاب الله، وخير الْهَدي هدي مُحمد ص، وشر الأمور مُحدثاتها، وكل بدعة ضلالة. ثم يقول: أنا أولَى بكل مؤمن من نفسه؛ من ترك مالًا فلأهله، ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإليَّ وعليَّ#.
سنده عند الْمُصنف صحيح.
الزعفراني هذا قال ابن عبد البر: كان نبيلًا ثقة مأمونًا، وثقه ابن أبِي حاتِم والنسائي، وعبد الوهاب الثقفي، قال ابن معين: ثقة، وجعفر بن مُحَمَّد هو الصادق ثقة، وأبوه: مُحَمَّد بن علي بن الْحُسين الباقر، وثقه ابن سعد والعجلي وغيرهما.
والْحَديث أخرجه مسلم فِي صحيحه رقم (867) من طريق جعفر عن أبيه ... به.
17-قال -رحِمه الله-: حدثنا أحْمَد بن يوسف قال: حدثنا خالد بن مَخلد قال: حدثنا سليمان -يعنِي: ابن بلال- قال: حدثنِي جعفر بن مُحَمَّد، عن أبيه قال: سمعت جابر بن عبد الله ب يقول: $كانت خطبة رسول الله ص يوم الْجُمعة يَحمد الله ويثنِي عليه، ثُمَّ يقول على إِثر ذلك وقد علا صوته ... # فذكر نَحوه.
خالد بن مَخلد: هو القطواني، فيه كلام وقد أخرج له البخاري حديث: $من عادى لِي وليًّا فقد آذنته بالْحَرب# رقم (6502) ، عن سليمان بن بلال.
وقال ابن رجب في ملحق علل الترمذي (2/614) : ذكر الغلابي في تاريخه قال القطواني يؤخذ مشيخة المدينة وابن بلال فقط يعنِي: سليمان بن بلال يعنِي بِهذا أنه لا يؤخذ عنه إلا حديثه عن أهل المدينةوسليمان بن بلال، لكنه أفرده بالذكر. انتهى
وأيضًا هو فِي الْمُتابعات لسند الْحَديث الذي قبله، وباقي رجال السند ثقات.