فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 32

{ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الْكِتَابَ } ، هكذا قرأها جمهور القراء ،"تَعْلَمُونَ"بالفتح، إذن هم علماء وهذه من أخص صفاتهم،"وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ"، إذن هم أساتذة وشيوخ وفقهاء ومفتون، أقبلوا على علم الشريعة ، علم الكتاب والسنة ، فرفعهم الله تعالى به .

الصفة الثانية / الاتباع

ليس العلم الذي يتعلمه العالم ، هو قال فلان و قال علان ، لا ، إنما هو علم الكتاب !

و لهذا قال في الآية"وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ"، أي الكتاب المنزل من الله تعالى على رسله و أنبيائه عليهم السلام .

العلمُ قالَ اللهُ قالَ رسولُهُ *** قالَ الصَّحابةُ لَيسَ بِالتَّمْوِيهِ

مَا العلمُ نصبُكَ للخلافِ سفاهَةً *** بينَ الرَّسُولِ و بينَ رأيِ فقيهِ

وقال

العلمُ قالَ اللهُ قالَ رسولُهُ *** قالَ الصَّحابةُ هُم أُولوا العِرفَانِ

يقول الإمام ابن رجب رحمه الله تعالى:"العلم النافع من هذه العلوم كلها ضبطُ نصوصِ الكتاب و السنة و فهمُ معانيها و التقيُّدُ في ذلكِ بالمأثور".

و قال الإمام ابن القيّم رحمه الله:"العلم هو المعرفة الحاصلة بالدليل"

الصفة الثالثة / الإخلاص و النيَّة:

يقول الرسول صلى الله عليه و سلم في حديث عمر المتفق عليه:"إنَّما الأعمال بالنيات"

و يقول ابن وهب - و هو من تلاميذ الإمام مالك -:"كنتُ عند مالك و قد نشر كتبه يقرأ و يعلِّم و يبيِّن ، فأذَّن المؤذِّن ، فذهبت أجمع هذه الكتب من أجل أن يذهب بها ، فقال الإمام مالك: على رسلك ! ترفَّق ! ليس الذي تقوم إليه - يعني من التنفل قبل الفريضة - بأفضل مما تقوم عنه إذا صحَّت النية".

الصفة الرابعة / خلق العلم و أدبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت