الرسول في الفقه من أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم والقبض الرسم نعت يجري في الأبد بما يجري في الأزل أي في سابق علمه تعالى) (1) .
المطلب الثاني:
يفرق عامة أهل العلم بين النبي والرسول ـ وشذ من لم يفرق ـ ويعتمدون في تفريقهم على بعض الآيات ـ ستأتي فيما بعد ـ وحديث أبي ذر وأبي أمامة ـ رضي الله عنهما ـ وهما مقبولان بالجملة وسنورد كلام أهل العلم عنهما فيما يأتي .
وسنذكر في هذا المطلب قول من قال بعدم الفرق ثم نورد الرد عليه ثم نبدأ بذكر أقوال أهل العلم في التفريق ، وأحب أن أبين أنه لا دليل يرجع له في التفريق وكل قول عليه اعتراضات وقد لا يسلم شيء منها من اعتراض ولكن التفريق للأغلب .
وأقوال أهل العلم في التفريق بين النبي والرسول كالتالي:
القول الأول: أن النبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالبلاغ والرسول من أوحي إليه وأمر بالبلاغ .
القول الثاني: النبي من بعث بواسطة جبرائيل ـ عليه السلام ـ والنبي من بعث مناما . وهو أضعف الأقوال .
القول الثالث: أن الرسول من بعث لقوم مخالفين والنبي من أرسل لقوم موافقين .
القول الرابع: أن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد والنبي من بعث مجددا لشرع من قبله من الرسل .
هذه الأقوال التى وقفت عليها وسنبدأ بقول من قال بعدم الفرق .
قال الشيخ العلامة رئيس محاكم قطر ابن محمود ـ رحمه الله ـ: ( كل نبي فإنه رسول وأنه لا فرق بين الرسول والنبي إلا بمجرد الاسم والمسمى واحد ) (2) !!.
(1) الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة ـ زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري ـ دار الفكر المعاصر ـ الأولى ـ 1411هـ ـ ت: مازن المبارك 1/364
(2) لم أقف على هذا الكتاب .