الصفحة 5 من 25

الرسول في الفقه من أمره المرسل بأداء الرسالة بالتسليم والقبض الرسم نعت يجري في الأبد بما يجري في الأزل أي في سابق علمه تعالى) (1) .

المطلب الثاني:

يفرق عامة أهل العلم بين النبي والرسول ـ وشذ من لم يفرق ـ ويعتمدون في تفريقهم على بعض الآيات ـ ستأتي فيما بعد ـ وحديث أبي ذر وأبي أمامة ـ رضي الله عنهما ـ وهما مقبولان بالجملة وسنورد كلام أهل العلم عنهما فيما يأتي .

وسنذكر في هذا المطلب قول من قال بعدم الفرق ثم نورد الرد عليه ثم نبدأ بذكر أقوال أهل العلم في التفريق ، وأحب أن أبين أنه لا دليل يرجع له في التفريق وكل قول عليه اعتراضات وقد لا يسلم شيء منها من اعتراض ولكن التفريق للأغلب .

وأقوال أهل العلم في التفريق بين النبي والرسول كالتالي:

القول الأول: أن النبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالبلاغ والرسول من أوحي إليه وأمر بالبلاغ .

القول الثاني: النبي من بعث بواسطة جبرائيل ـ عليه السلام ـ والنبي من بعث مناما . وهو أضعف الأقوال .

القول الثالث: أن الرسول من بعث لقوم مخالفين والنبي من أرسل لقوم موافقين .

القول الرابع: أن الرسول من أوحي إليه بشرع جديد والنبي من بعث مجددا لشرع من قبله من الرسل .

هذه الأقوال التى وقفت عليها وسنبدأ بقول من قال بعدم الفرق .

قال الشيخ العلامة رئيس محاكم قطر ابن محمود ـ رحمه الله ـ: ( كل نبي فإنه رسول وأنه لا فرق بين الرسول والنبي إلا بمجرد الاسم والمسمى واحد ) (2) !!.

(1) الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة ـ زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري ـ دار الفكر المعاصر ـ الأولى ـ 1411هـ ـ ت: مازن المبارك 1/364

(2) لم أقف على هذا الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت