الصفحة 19 من 25

عكس , وقيل: هما مترادفان ، والأول أصح . ) (1)

قال الشيخ الأستاذ الدكتور عمر الأشقر: ( النبي من بعث مجددا لشرع من قبله من الرسل ؛ والرسول من بعث بشرع جديد للأتي:

الأول: أن الله نص على أنه أرسل الأنبياء كما أرسل الرسل"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ"فإذا كان الفارق بينهما هو الأمر بالبلاغ فإن الإرسال يقتضي من النبي الإبلاغ .

الثاني: أن ترك البلاغ كتمان لوحي الله تعالى ، والله لا ينزل وحيه ليكتم ويدفن في صدر واحد من الناس ، ثم يموت هذا العلم بموته . (2)

الثالث: أن عوام بني إسرائيل أخذ عليهم الميثاق فكيف بالأنبياء ؟. قال تعالى:"وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ"آل عمران (187) .

الرابع: ومن الأدلة القاطعة كذلك ما أخرجه البخاري عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَالَ:"عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ - ." (3) فهذا النبي معه الرهط من أتباعه فكيف يتبعوه لولا البلاغ ؟ .

(1) فتاوى ورسائل الشيخ عبدالرزاق عفيفي - ـ وليد بن إدريس بن منسي والسعيد بن صابر عبده - 2/79 .

(2) الرسل والرسالات ـ عمر الأشقر ـ 14 .

(3) أخرجه البخاري كتاب الطب ـ باب من لم يرق ـ رقم: 5752 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت