وأين هن من الطهارة؟ وكيف يمكن أن يرف الطهر في هذا الجو الملوث، وهن بذواتهن وحركاتهن وأصواتهن، ذلك الرجس الذي يريد الله أن يذهبه عن عبادة المختارين؟! [1] .
وعلى هذا كوني على حذر؛ فمن دعاك من شياطين الإنس إلى ممارسة عادة «المعاكسات» ذلك المرض الشنيع، فلا تستجيبي لتلك الدعوة المهلكة لك ولغيرك من بنات الإسلام العفيفات، دعوة أتتك من أناس خانوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وخانوا أمانتهم وخانوا مجتمعهم المسلم، ولا ريب أنهم أعداء لك؛ لأنهم يدعونك إلى السقوط في الهاوية، يدعونك إلى الوقوع في المستنقعات الوبيئة من حيث لا تشعرين.. فقولي قولًا يسجله لك التاريخ، قولي بصراحة وشجاعة: لا سمع ولا كرامة ولا طاعة لمن يدعو إلى أسباب الشر والفساد.
تدنيس الشرف وإهدار الكرامة!!
أيتها الأخت الحبيبة: لو كنت زوجة فهل ترضين لزوجك أن يتغزل بأخريات غيرك؟ ولو كنت غير متزوجة فهل تصدقين أحدًا من الشبان يدعي أنك محبوبته الوحيدة؟
قد تزخر مفكرة شاب ما بعشرات الأرقام الهاتفية لفتيات، فيقال له ذكيًا ورجلًا على حد تعبيرهم.. أما أنت ففكري قبل الوقوع في مهاوي الردى؛ يقولون بأنك قادرة على مقارعة الخطوب ويمجدونك حتى إذا تمكنوا منك قتلوك، يمتدحون جمالك حتى إذا نالوه قالوا: «عاهرة» يقولون: ملكة جمال فإذا حال الحول قالوا: قبيحة!!
(1) ينظر «في ظلال القرآن» للأستاذ سيد قطب [تفسير سورة الأحزاب، الآية: 32] .