والتلميذ قد يسعى لتخصص لايناسبه، أو يوجهه والده لما غيره أولى منه، فحين يساهم المدرس في توجيهه لما يرى أنه أولى يقدم خيرًا للتلميذ، بل وللمجتمع أجمع.
عاشرًا: الجمع بين التعليم الفردي والجماعي:
في كثير من النصوص نقرأ:كان النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا مع أصحابه، بينما كنا جلوسًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا نموذج للتعليم الجماعي، وأما التعليم الفردي فنماذجه كثيرة، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: « علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن ... » [1] .
ومن ذلك ما ورد عن غير واحد من أصحابه: أوصاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ومن ذلك حديث معاذ - رضي الله عنه: بينا أنا رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل فقال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «هل تدري ما حق الله على عباده؟» قلت:الله ورسوله أعلم، قال: «حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، فقال: «هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «حق العباد على الله أن لا يعذبهم» [2] .
الحادي عشر: العناية بتعليم المرأة:
حين صلى العيد - صلى الله عليه وسلم - اتجه إلى النساء فوعظهن وأمرهن بالصدقة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فطر أو أضحى فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة [3] .
(1) رواه البخاري (6265) ومسلم (402)
(2) رواه البخاري (5967) ومسلم (30)
(3) رواه البخاري (975) ومسلم (884) مطولًا.