فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 96

والتلميذ قد يسعى لتخصص لايناسبه، أو يوجهه والده لما غيره أولى منه، فحين يساهم المدرس في توجيهه لما يرى أنه أولى يقدم خيرًا للتلميذ، بل وللمجتمع أجمع.

عاشرًا: الجمع بين التعليم الفردي والجماعي:

في كثير من النصوص نقرأ:كان النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسًا مع أصحابه، بينما كنا جلوسًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا نموذج للتعليم الجماعي، وأما التعليم الفردي فنماذجه كثيرة، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: « علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن ... » [1] .

ومن ذلك ما ورد عن غير واحد من أصحابه: أوصاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ومن ذلك حديث معاذ - رضي الله عنه: بينا أنا رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل فقال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «هل تدري ما حق الله على عباده؟» قلت:الله ورسوله أعلم، قال: «حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا» ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» قلت: لبيك رسول الله وسعديك، فقال: «هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «حق العباد على الله أن لا يعذبهم» [2] .

الحادي عشر: العناية بتعليم المرأة:

حين صلى العيد - صلى الله عليه وسلم - اتجه إلى النساء فوعظهن وأمرهن بالصدقة، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خرجت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فطر أو أضحى فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة [3] .

(1) رواه البخاري (6265) ومسلم (402)

(2) رواه البخاري (5967) ومسلم (30)

(3) رواه البخاري (975) ومسلم (884) مطولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت