فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 96

إن الأمر قد لا يعدو كلمة ثناء، أو عبارة تشجيع، تنقل الطالب مواقع ومراتب في سلم الحرص والاجتهاد، والنفس أيًّا كان شأنها تميل إلى الرغبة في الشعور بالإنجاز، ويدفعها ثناء الناس - المنضبط - خطوات أكثر.

سادسًا:العناية بالمتعلم:

كان - صلى الله عليه وسلم - يحدث فجاءه أعرابي فقال: متى الساعة؟ فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث، فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال: «أين أراه السائل عن الساعة؟» قال: ها أنا يا رسول الله، قال: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة» قال:كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» [1] فرغم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقطع حديثه إلا أنه لم ينس هذا السائل ولم يهمله، وهو أمر يكشف عن تلك النفس العالية، والخلق السامي من المعلم الأول - صلى الله عليه وسلم - .

وحين خطب في حجة الوداع قال أبو شاه:اكتبوا لي، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اكتبوا لأبي شاه» [2] .

سابعًا: معرفته لقدرات تلامذته وإدراكهم العقلي:

فهو يقول لأبي هريرة- رضي الله عنه - حين سأله عن الشفاعة: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث» [3] فهو - صلى الله عليه وسلم - يعلم أن تلميذه أبا هريرة - رضي الله عنه - من أحرص أصحابه على الحديث، ويظن أن يسبقهم بالسؤال.

(1) رواه البخاري ( 59 ) .

(2) رواه البخاري (2434) . ومسلم ( 1355 ) .

(3) رواه البخاري ( 99 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت