الصفحة 9 من 37

-ت128ه-، وحمزة الزِّيات (1) - ت156ه-، وعليُّ بن حمزة الكسائي (2) - ت189ه-، وقد جمع هؤلاء السبعة الإمام أبو بكر بن مجاهد (3) - ت324ه- في كتابه (السبعة) فكان أول من سبَّع السبعة في مُؤلَّفٍ واحدٍ (4) .

المبحث الثاني:

عناية بلاد الحرمين الشريفين بالقرآن الكريم

بلادُ الحرمين الشريفين هي بلدُ القرآن منها انطلق وإليها يعود.

فالقرآنُ الكريم والقراءات القرآنية والقراء السبعة والعشرة إنما أخذوا القرآن الكريم من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسَّند الصحيح المتصل مباشرة أو بواسطة.

وصحابةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما كانوا في مكة المكرمة والمدينة النبوية أخذوا القرآن الكريم من خير مُعَلِّمٍ - صلى الله عليه وسلم -، وأخذ التابعون عن الصحابة وأخذ بعض القرَّاء السبعة والعشرة من بعض الصحابة وكبار التابعين، وهكذا حتى وصل القرآنُ إلينا بسندٍ صحيحٍ متصل.

وإنّ الحديث عن عناية بلاد الحرمين الشريفين قد يطولُ كثيرًا ولعلِّي أذكر أبرز النقاط في هذا المجال:

(1) حمزة بن حبيب الزيات: إمام حجة، أخذ القراءة عن الأعمش وآخرين، وعنه جماعة أضبطهم سليم بن عيسى، اشتهر عنه راويان: خلف، خلاد، توفي سنة 156ه. ينظر: معرفة القراء الكبار 1/111-118، غاية النهاية 1/261-263.

(2) علي بن حمزة الكسائي الكوفي: رأس في العربية، أخذ القراءة عن جماعة أجلهم حمزة الزيات، واشتهر عنه راويان: أبو الحارث والدوري، توفي سنة 189ه. ينظر: معرفة القراء الكبار 1/120-128، غاية النهاية 1/535-540.

(3) ابن مجاهد: هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ أبو بكر البغدادي، شيخ الصنعة وأول من سبع السبعة، ولد سنة 245ه، قرأ على قنبل، وابن عبدوس وغيرهما، توفي سنة 324ه. ينظر: معرفة القراء الكبار 2/533، غاية النهاية 1/139-142.

(4) خرج كتاب السبعة بتحقيق د.شوقي ضيف، إلا أنه يحتاج إلى تحقيق ودراسة علمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت