لقد أنشئتْ في دمشق مدارس ودُورٍ للقرآن الكريم في وقتٍ مبكِّر، إذ أُنشئتْ أولُ مدرسةٍ للقرآن الكريم في أواخر القرآن الرابع الهجري وأوائل القرن الخامس الهجري (1) - المدرسة الرّشائية- نسبةً إلى رشأ بن نظيف الدمشقي- ت 444ه.
ومن ثَمّ أُنشئت في القرن السّابع الهجري، المدرسة الوجيهية- نسبةً إلى الشيخ وجيه الدين محمد بن عثمان بن المنجا التنُّوخي، الدمشقي- ت 701ه.
وفي القرن الثامن الهجري أُنشئت دار القرآن السنجارية، نسبةً إلى علاء الدّين علي بن إسماعيل بن محمود السنجاري- ت 735ه.
وفي القرن التاسع الهجري بلغتْ المدارس ذروتها، إذ أُنشئتْ أربع دُور للقرآن الكريم؛ وهي:
دار القرآن الجزرية، أَنشأَها الإمام المحقّق محمد بن الجزري- ت 833ه,
دار القرآن الدِّلامية، أَنشأَها أبو العباس أحمد بن المجلس الخواجكي، زين الدّين دلامة بن عز الدين نصر الله البصري- ت 835ه.
دار القرآن الخيضرية، أنشأها القاضي قُطُب الدّين أبو الخير محمّد بن محمّد ابن عبد الله بن خَيْضر الخَيْضري الدّمشقي- ت 894ه (2) .
ودار القرآن الصَّابونية، أنشأها شهاب الدين أحمد بن علم الدين سليمان بن محمد البكري الدمشقي- ت 836ه (3) .
(1) ينظر: دور القرآن في دمشق، للنعيمي ص 7.
(2) ينظر: دور القرآن في دمشق، للنعيمي ص 1/26، الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ص 7-14.
(3) المصدرين السابقين.