وَيُشَاهِدُ النُّورَ القَوَىُّ أَمَامَهُ ... نُورُ النَّبِىِّ مُحَمَّدٌ بُشْرَاهُ
يَا رَبِّ أَسْعِدْنَا بِِنُورِ لِقَائِهِ ... فِى جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ يَا اللهُ
الرَّاعِى عَادَ رَأَى أَمَانَتُهُ كَمَا ... قَدْ كَانَ تَارِكُهَا وَمَا اوْفَاهُ
أَعْطَى لِذِئْبٍ شَاتَهُ فِى حِلِّهَا ... وَالذِّئْبُ يُسْدِى شُكْرُهُ وَرِضَاهُ
الْجَهْرُ بِالدَّعْوَةِ
وَبجِئ ُأمْرُ اللهِ فَاجْهَرْ بِالَّذِى ... أمَرَ الإلَهُ وَمَا تَخَافُ سِوَاهُ
نَادَى الرَّسُولُ عَلَى الصَّفَا فَأَجَابَهُ ... اقْوَامُهُ كُلٌّ أَتَى وَرَآَهُ
مَاذَا يَقُولُ الْقَوْمُ انْ اخْبَرْتُهُمْ ... بِالْوَادِى جَيْشًَا مُقْبِلًا نَخْشَاهُ
أَتُصَدِّقُونَ الْقَوْلَ نَادَوْ كُلُهُمْ ... أنْتَ الْمُصَدَّقُ نَحْنُ أحْبَبْنَاهُ
اللهُ رَبٌّ وَاحِدٌ لا تُشْرِكُوا ... وَمُحَمَّدٌ بِرِسَالَةٍ وَافَاهُ
فَاعْجَبْ لانْسَانٍ يَكُونُ مُصَدِّقًَا ... وَلِفَوْرِهِ تَكْذِيبَهُ يَلْقَاهُ
هَلْ غَابَ عَقْلٌ مَا الَّذِى أخْفَاهُ بَلْ ... حِقَْدْ النُّفُوسِ الدَّاءَ مَا أعْيَاهُ
حِقَْدُ النُّفُوسِ عَلَى الْعُيُونِ سَحَابَةً ... وَالْقَلْبُ يَظْلِمُ حِقَدُهُ غَطَّاهُ
الْحِقَْدْ يُلْغِى عَقْلَ اقْوَامٍ غَدَوْا ... فِى نَارِهِ وَأَحَاطَهُمْ بِلَظَاهُ
فتَرَى الْحَقُودَ جُنُونَهُ هُوَ مُطْبِِِقٌ ... أَوْلَى بِهِ الْخَانْكَا وَمَا أحْرَاهُ
طَاشَ الْحَقُودُ وَضَاعَ مِنْهُ صَوَابُهُ ... الحِقَدُ أطْفَأ عَيْنَهُ أَعْمَاهُ
وَالْحَقُّ يُنْكِرُهُ لِشِدَّةِ حِقَِْدِهِ ... الْغَىُّ لَهُ فِكْرًَا وَضَاعَ نُهَاهُ
أُنْظُرْ إِلَى قَوْمٍ يَضِيُع صَوَابُهُمْ ... مَا صَدَّقُوا الْمُخْتَارَ فِى دَعْوَاهُ