قال الله تعالى: (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) ومنه ما ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أحد أدعيته"اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي" (227) .
وفي الحديث من كثر همه فليقل"اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، ناصيتي بيدك ماض فيَّ حكمك عدل فيَّ قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي"إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجًا" (228) ."
وفي الحديث ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني" (229) .
النوع الثاني: التوسل إلى الله بصالح الأعمال:
وهو أن يتوسل الإنسان بصالح أعماله إلى الله عز وجل لأن هناك مناسبة بين توسل الإنسان إلى الله وبين عمله الصالح الذي أخلص به لوجه الله تعالى والدليل على صحة ذلك ما ورد في القرآن الكريم قال تعالى: (الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) (230) وقال تعالى: (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) (231) .
وما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"انطلق ثلاثة رجال ممن كان قبلكم ، فآواهم المبيت إلى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار."
فقالوا: والله لا ينجينا من هذه الصخرة إلا أن ندعوا الله بصالح أعمالنا.