وقد هدّد قوم نبيّ الله لوطٍ عليه الصلاة والسلام بإخراجه وآله من الوطن، قال الله الخبيرُ البصيرُ سبحانه: ?قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ.قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ.رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ? (الشعراء: 167-169) .
ويقول الله العليم سبحانه عنهم: ?وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ. فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ? (الأعراف: 82، 83) .
وفي القصة أن الله تعالى ذكره أمره عليه الصلاة والسلام أن يسري بأهله ليلًا مغادرًا وطنه، يقول الله السميع العليم سبحانه: ?فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ? (الحجر: 65) .
وتغرّب نبيّ الله يوسف عليه الصلاة والسلام عن وطنه بادية فلسطين الذي به والداه وأهله إلى مصر بعدما حملته القافلة السيّارة من الجبّ ثم باعوه، قال الله تبارك وتعالى: ?وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ.وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ? (يوسف عليه الصلاة والسلام: 19-20) .