فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 19

أ- لقد وردت مادة (وطن) في كتاب الله تبارك وتعالى مرة واحدة فقط، وذلك في سورة التوبة آية (25) قول الله العليم الحكيم سبحانه: ?لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ?.

والمتصرف من هذه المادة (مواطن) جمع مَوْطِن، وهو المكان والموضع.

ب- لم يرد في كتاب الله تعالى ولا في سنة النبيّ الأمين عليه الصلاة والتسليم الحديث عن (الوطنية) بلفظها هذا إطلاقًا، إنّما جاء الحديثُ عن معناه بألفاظ أخرى متعددة.

جـ - ورد على ألسنة كثير من الناس، وفي بعض الكتب نسبة حديث إلى النبيّ الكريم عليه الصلاة والتسليم: (حب الوطن من الإيمان) .

وهو حديثٌ موضوعٌ مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (3) .

ولا يستقيم معنى هذا الحديث لأن حب الوطن كحب النفس والمال وغير ذلك، وكله حبّ غريزي مفطورٌ عليه الإنسان، لا يُمدح المرءُ بحبّه، وليس هو من لوازم الإيمان أو شُعَبِه، والناسُ جميعًا مشتركون في هذا النوع من الحبّ لا فرق بين مؤمنهم وكافرهم (4) .

د- وورد أيضًا على ألسنة البعض حديثٌ لا يصح، وهو (حب الوطن قتال) بل ليس بحديث (5) .

هـ- قصّ الله تبارك وتعلى علينا في كتاب المبين قصص كثير من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهم يهاجرون من أوطانهم ويهجرونها بأوامر الله تعالى لهم.

فهذا نبيُّ الله آدم أبو البشر عليه الصلاة والسلام يأمره الله تعالى هو وزوجه أن يهبطا من الجنّة إلى الأرض بعد ما كان منهما من الأكل من الشجرة المحرّم عليهم الأكل منها، قال الله العليم الحكيم سبحانه: ?قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى? (طه: 123) .

وقال الله العظيم الحليم: ?وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ? (البقرة: 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت