فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 4031

أو قديم العين وهو معنى أو قديم العين وهو حروف او حروف وأصوات مقترن بعضها ببعض أزلًا وأبدًا؟ على الأقوال المعروفة في هذا الموضوع.

ثم إن جهما وأبا الهذيل العلاف منعا ذلك في الماضي والمستقبل ثم إن جهما كان أشد تعطيلًا، فقال بفناء الجنة والنار، وأما أبو الهذيل فقال بفناء حركات الجنة وجعلوا الرب تعالى فيما لا يزال لا يمكن أن يتكلم ولا يفعل، كما قالوا: لم يزل وهو لا يمكن أن يتكلم وأن يفعل، ثم صار الكلام والفعل ممكنًا بغير حدوث شيء يقتضي إمكانه وأما أكثر أتباعهما ففرقوا بين الماضي والمستقبل، كما ذكر في غير هذا الموضع والمقصود هنا انه لما جعل من جعل التسلسل نوعًا واحدًا، كما جعل من جعل الدور نوعًا واحدًا حصلت شبهة فصار بعض المتأخرين كالآمدي والآبهري يوردون أسولة على تسلسل المؤثرات ويقولون إنه لا جواب عنها فلذلك احتيج إلى بسط الكلام في ذلك.

وما سلكه هؤلاء المتاخرون في إبطال الدور والتسلسل في العلل والمعلولات دون الآثار فهو طريق صحيح أيضًا، وإن كان منهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت