خامسا - الأشعة:
يتعرض بعض الصائمين لأشعة تدخل بدنه، إما لتصوير بعض الأجهزة الداخلية، وإما لعلاج موضعي، كتفتيت حصوة في الكلية أو الحالب أو المثانة أو المرارة، وإما لرتق فتق داخلي أو خارجي (كشبكة العين) .
في عام 1986: أمكن تصنيع ليزر الأشعة السينية، وكلمة"Laser"تمثل الحروف الأولى للجملة الآتية:
سادسًا - التخدير:
وجهت إلى بعض المفتين أسئلة تطلب حكم الحقن التي تستعمل للتخدير (كالمورفين ونحوه) وأثر ذلك على الصيام، وجاء الجواب متباينًا: فذهب البعض إلى أن جميع أنواع الحقن، بما فيها الحقن المخدرة، وفي أي موضع من البدن - تحت الجلد أو في العروق أو في الشرايين - لا تفطر الصائم، لأنها لا تصل إلى الجوف، وإن وصلت إليه فإنما تصل من منفذ عارض غير خِلقي [2] .
وذهب بعض آخر إلى أن الحقن التي تعطى لغرض التخدير لا تجوز، مع عدم الإفطار، وذلك لما روي عن أم سلمة - رضي الله عنها:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن كل مسكر ومفتر"، هذا كله إذا لم يحصل قيء عقب الحقن، فإن حصل تقيؤ بسبب الحقنة، وكان ما قاءه طعاما أو ماء أو مُرَّة، وقد ملأ الفم، فسد صومه، وإن لم يملأ الفم، أو كان ما قاءه بلغمًا، فلا يفسد صومه [3] .
(1) سامي طه صالح ومحمد عبد المنعم طحيمر، المثالي في الفيزياء، ص 242 - 252، القاهرة: 1990 م
(2) أحمد الشرباصي، يسألونك في الدين والحياة: 5/ 53 وقد أورد فتوى لمفتي مصر في سنة 1351 هـ، وفتوى لجنة الفتوى في الأزهر سنة 1948 م؛ وانظر: فتاوى الشيخ محمد رشيد رضا: 3/ 2123 - 2124؛ حسن أيوب، فقه العبادات، ص 237؛ وانظر: مجلة الإرشاد: ص ا - ع 2 - ص 42؛ يوسف مغربي، رفع الحرج والملام، ص 107،"فتوى الشيخ ابن عثيمين".
(3) محمود السبكي، الدين الخالص: 8/ 457 - 458؛ مجلة الإرشاد: غرة رمضان سنة 1351 هـ، س1 ع 2 - ص 42 وما بعدها؛ والحديث ذكره السيوطي في"الجامع"معزوًّا لأحمد وأبي داود (رقم 9507، فيض القدير: 6/ 338) ؛ فضل عباس، التبيان والإتحاف، ص 106 - 109