الصفحة 33 من 55

84 جُودِلوا ودحضت حجتهم ؛ فالطبيعي بعد هذا هو الإيمان ، ولكن انظر إلى كلامهم ما أعجبه [ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ] 85 .

وقوم عاد ينادون نبيهم هودًا - عليه السلام -: [ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ] 86 .

فهم إذن يفهمون الرجل ، ولا يكون ذلك إلا بإظهار الحجج والبراهين ، ثم انظر إلى موقفهم بعد هذا البيان ، وكيف أنه يطابق موقف من كان قبلهم .

وقوم ثمود يطلبون الآية فتأتيهم ، ثم ماذا ؟ هل آمنوا ؟ أبدًا لا بل عقروا الناقة وقالوا قولة من قبلهم [ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ المُرْسَلِينَ ] 87 .

وقوم لوط ـ عليه السلام ـ [ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ] 88

لِمَ يا قوم ؟

: [ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ] 89

ألهذا ؟ ! !

وقوم خليل الله إبراهيم - عليه السلام -: [ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ] 90.

وإن تعجب فمن أهل مدين قوم شعيب - عليه السلام - نبي الله ؛ إذ يبلِّغ رسالة ربه فيؤمن البعض ، ويكفر البعض الآخر ، ويأخذ الرجل بمبدأ المسالمة: [ وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ ] 91 .

أفي هذا عيْب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت