أقول: ملزمون إذا بالتعريج على التوحيد وتصحيح المفاهيم فيه لإخواننا وأخواتنا ،وبناتنا ونسائنا وكل عزيز علينا ، ليكون حالهم مع الأمر والنهي . . . كل الأمر والنهي كحال من سبقوا ؟!
وحينها . . . حين يتعرفون على ربهم جيدا ، حين يعرفون مصيرهم بعد الموت ، لن تجد كثير مشاغبة في الامتثال للأمر .
ودعني أوسع الأمر أكثر من هذا وأقول:
لم لا نبدأ مخاطبة ( الآخر ) 69 بالتوحيد نقول لهم: آمنوا بربكم الذي خلقكم ورزقكم وأحياكم ويميتكم ثم يحاسبكم ؟
لم لا ننادي فيهم: أسلموا قبل أن تكونوا من جثي جهنم التي وصْفُها كذا وكذا ؟
أسلموا كي لا تحرموا جنة فيها وفيها ...؟
ويدور الحوار حول دلائل صدق الخبر ومَطْلَبْ المخبر صلى الله عليه وسلم .
أسذاجة ؟
لا وربي .فهكذا نشأت خير أمّة أخرجت للناس ، واقرءوا السيرة .
وعلى من يشرح السيرة النبوية للناس عليه أن يوضح ذلك لهم ، من خلال مواقف الدعوة في العهد المكي والعهد المدني ، ومنهج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الدعوة ، وبما كان يخاطب الناس ، وكيف كان يعلمهم التوحيد ويربيهم عليه .
نعم . نحن بحاجة إلى قراءة جديدة للسيرة النبوية نبين فيها للناس أهداف الدعوة الإسلامية ومنطلقاتها ... نحتاج هذا الطرح الفكري اليوم أكثر من أي يوم مضى .
فقد قامت اليوم بعض الفصائل الإسلامية بالتحالف مع الأحزاب ذات التوجهات اليسارية ،و توجهت إلى الجماهير بخطاب دنيوي بحت ونادت بشرع الله من باب الأفضلية ... لأنه خير من غيره ، أو لأنه هو الأنسب لإصلاح الدنيا ، فيُقْبِل من يُقبل وليس عنده هدف سوى ما فهمه من هذا الخطاب الدعوي المنقوص .