الصفحة 2 من 14

المفسدة الثانية: تضليل المسلمين عن قضايا أمتهم وشغلهم عن التفكير في الاستعداد لجهاد أعدائهم.

استطاع أعداء الإسلام أن يغرقوا المسلمين في هذه المنافسات، وأن ينسوهم قضايا الأمة الكبرى ومهمتها العظمى في تبليغ هذا الدين، وأن يميتوا فيهم الحس الإسلامي، فتجد كثيرا من المتابعين لهذه المنافسات لا يكترث ولا يأبه بما يحدث لإخوانه المسلمين المستضعفين في شتى بقاع العالم، من تشريد وتقتيل وتعذيب وتنكيل، وانتهاك للحرمات وتدنيس للمقدسات، بل شغلهم الشاغل تقصي أخبار المنافسات وتتبع نتائج المباريات والشغف بمعرفة وضعية اللاعبين المادية والاجتماعية، إلى غير ذلك من السفاسف والمهازل.

قال الشاعر واصفًا حالهم أمام المباريات:

أمضى الجسور إلى العلا بزماننا كرة القدم

تحتل صدر حياتنا وحديثها في كل فم

وهي الطريق لمن يريد خميلة فوق القمم

أرأيت أشهرَ عندنا من لاعبي كرة القدم

أهم أشدُّ توهجًا أم نار برقٍ في علم؟!

لهم الجباية والعطاء بلا حدود والكرم

لهم المزايا والهبات وما تجود به الهمم

كرة القدم

الناس تسهر عندها مبهورةً حتى الصباح

وإذا دعا داعي الجهاد وقال حي على الفلاح

غطَّ الجميع بنومهم فوزُ الفريق هو الفلاح

فوز الفريق هو السبيل إلى الحضارة والصلاح

كرة القدم

صارت أجلَّ أمورنا وحياتَنا هذا الزمن

ما عاد يشغلنا سواها في الخفاء وفي العلن

واللاعب المقدام تصـ نع رجله مجدَ الوطن

عجبًا لآلاف الشباب وإنهم أهل الشيم

صرفوا إلى الكرة الحقيـ ـرة فاستبيح لهم غنم

دخل العدو بلادهم وضجيجها زرع الصمم

أيسجل التاريخ أنا أمة مستهترة؟!

شهدت سقوط بلادها وعيونها فوق الكرة ( [3] )

المفسدة الثالثة: صرف همم المسلمين عن الاشتغال بمقاصد الشرع ومعالي الأمور، وشغلُهم بالسفاسف والمهازل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت