الصفحة 103 من 180

أحدها: أن يقال كيف ينبغى لمن يريد العمل بهذه المغلطة أن يجيد السؤال. فانه ليس الفرق بين فعل هذه المواضع، إذا أجيد العمل بها، وإذا لم يجد، بيسير، وسواء كان ممتحنًا أو مغالطيًا.

والثانى: كيف ينبغى أيضًا أن يجيد الجواب من كان مزمعًا أن يتحفظ من هذه المغالطات.

والثالث: كيف ينبغى أن ينقص كل واحد من تلك المواضع الثلاثة عشر.

فأما أولا: فإن التغليط يكون أبلغ إذا قصد تطويل الكلام عند استعمال تلك المواضع. فإنه يكون ما فيها من التغليط أخفى على السامع.

وثانيًا: أن يسئل مستعجلا، لا متثبطًا. فإنه إذا استعجل في القول، كان التغليط الذى فيه أخفى وأحرى ألا يوقف عليه.

وثالثًا: أن يغضب المجيب. فإنه إذا غضب، اختلط فهمه، فلم يفهم شيئًا. والغضب إنما يثيره أكثر ذلك أن يصرح ويعلن قصوره وقلة فهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت