الصفحة 68 من 151

ومع إغلاق العقل لا تجدي المناقشة.

لذلك استخدم القرآن لونًا من المناقشة ترفع البغضاء من النفوس وتعدها لقبول الحق.

هذا المنهج هو طريقة"الاحتمالات".

قال تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} 26 سبأ.

فلاحظوا يا أبنائي أن جو المناقشة في الآيات هادئ.

كما تلاحظون أن القرآن يلمس نفوس الناس فعندما يوجه السؤال إليهم في قوله تعالى:

{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} لا ينتظر منهم الإجابة، ويكلف النبي أم يجيب بقوله تعالى {قُلِ اللَّهُ} لأن حال الناس في الرخاء ينسون الله ولا يذكرون نعمه، بخلاف حالهم في البلاء والشدة.

فإنهم لا يجدون ملجأ إلا الله:

{وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ} 33 الروم.

ثم يناقش عقولهم بمنهج"الاحتمالات"فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت