لعلاج مشكلة الخمر، وإنقاذ الشباب منها.
ومع ذلك لم يتقدم العالم خطوة واحدة.
فكيف استطاع الإسلام بآيات قرآنية قلائل، وبأحاديث محمدية معدودة، أن يجعل الرجل القادم من الشام، وعلى بعيره خمور الشام، يريد بيعها في المدينة، أن يسكب الخمر على الأرض، قبل أن يدخل مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بمجرد أن علم أن القرآن حرم الخمر تحريمًا قطعيًا.؟
يا أستاذ مكارم: ادرس تاريخ صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن الأمة تُعزل عن تاريخها، وتحجب عن عظمائها، مثلها كمثل لقيط، لا يعرف من أين جاء، ولا إلى مَن ينتسب.
ادرس تاريخ أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فقد دخل الإسلام في الثامنة والثلاثين من عمره. وكان رجلًا لَيِّن القلب، فياضًا بالخير، فجعل منه الإسلام حاكمًا مسلمًا استطاع أن يُسيَّر أحد عشر جيشاًَ في آن واحد، وذلك عندما رأى الجزيرة تريد أن ترتد عن الإسلام، بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو تمنع الزكاة.