الصفحة 4 من 175

وإنما نبهت على هذا أداءً للأمانة وخروجًا من العهدة ، فليس معنى وضعي فهرسًا لهذا الكتاب أنني مقر كلَّ ما جاء فيه أو أنني أدعو إلى تقليده تقليدًا كاملًا ، ولولا كثرة ذلك من جهة ووجود بعض ما يدعو إلى مثل هذا التنبيه عند الناس من جهة أخرى ، لكان تنبيهًا زائدًا ، إذ من المعلوم أنه لا يخلو كتاب مصنِّف من المصنفين عما يُستدرك عليه ، وإن كانت أخطاء بعض الكتب أكثر في مقدارها أو أخطر في معناها ، من أخطاء كتب أخرى .

هذا وقد زدت في الكتاب طائفة طيبة من التنبيهات والتصحيحات والتعليقات والفوائد ، مشيرًا إليها ، إما بجعلها بين حاصرتين مربعتين [---] ، أو وضعها في الهامش ، أو بختمها بحرف .م. أو بكلمة (. محمد .) أو بابتدائها بكلمة (قلت) أو غير ذلك مما لن يخفى إن شاء الله .

هذا وقد كنت أحيانًا اختصر (للحاجة) العبارة الطويلة اختصارًا غير مخلٍّ ، أو أتصرف فيها تصرفًا منضبطًا ، أو أشك في صحتها لفظًا أو معنى أو نسبةً ، أو أظن أن المؤلف تصرف فيها ، فأشير إلى كل ذلك بهذا الرمز ؟؟ أي بعلامتي سؤال ، وأضير إلى الكلام المحذوف بخط مقطَّع .

وأما منهج المؤلف فقد بين هو بعضه في خطبة كتابه وقد استقرأته أنا أيضًا استقراءًا كافيًا فلعلي أنشره بعد حين إن رأيت في ذلك منفعة ومصلحة ، وكذلك منهجي المفصل في هذا الفهرس .

ثم إني رأيت أخيرًا أن أفرد هذا الكتاب الذي بين يديك لنوعين من الفهارس الأربعة المذكورة ، فقط ، وهما الأكبر والأهم:

الأول: فهرس الاصطلاحات والعبارات الاصطلاحية والتراكيب الحديثية الغريبة ونحوها .

والثاني: فهرس لعناوين ومقاصد الكتاب الفرعية التفصيلية ، سواء أشار المؤلف إليها أو لا ، كما تقدم شرحه .

وأما النوعان الآخران فيأتيان في وقت آخر إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت