ويجئ في قصة سليمان - عليه السلام: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ} (النمل:15)
وفى قول سليمان - عليه السلام: { ... يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} (النمل:16)
وفي قول الهدهد: أَلا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ) (النمل:25)
وعندما يريد سليمان - عليه السلام - استحضارعرش الملكة لايقدر على احضاره في حركة طرف العين عفريت من الجن إنما يقتدر على هذا الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ) (النمل: من الآية40)
وهكذا تبرز صفة العلم في جوِّ السورة تظلها بشتى الظلال في سياقها كله من المطلع إلى الختام (1)
وقد كان استفتاح السورة بقوله - سبحانه وتعالى: {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُبِينٍ * هُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (النمل:1-2)
ولم تُستفتح سورة بمثل هذا وما جاء في الحجر قدّم فيه"الكتاب"على"القرآن": {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ * رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} (الحجر:1-2)
ولم يذكر قوله - عز وجل: {هُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}
(1) - ينظر: في ظلال القرآن لسيد قطب: 2625