الصفحة 138 من 274

والقسم الثانى من السورة من الآية: (168 - 283) من أول قول الله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} (البقرة:168) إلى آخر قوله - سبحانه وتعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} (البقرة:283)

فهذه خمسَ عشرة ومئة آية (115ي) معقودة لبيان أحكام الشريعة لتكتمل بها صورة الاسلام وهدية عقيدة وشريعة، فإن السورة سنام القرآن الكريم، واستهلال هذا الشطر بدعوة الناس كافة إلى أن يأكلوا مما في الارض حلالا طيبا ولا يتبعوا خطوات الشيطان، فهو عدوهم المبين يتناغى مع ما عقدت له آياته من بيان أحكام الشريعة وأبرزها أحكام المطعم؛ لأنَّها أساس قبول الأعمال، فإنَّ كلَّ جسم نبت من حرام مآله إلى النار لا تقبل صلاته وصيامه وزكاته وحجه وجهاده إلى آخر تلك الشرائع التى فصلتها آيات هذا العقد.

التوحيد رأس الجانب العقدى.

وطيب المطعم رأس الجانب التشريعي

فكانت الدعوة إلى الأول للناس كافة في مستهل القسم الأول العقدي وكانت الدعوى إلى الآخرللناس كافة في مستهل لقسم الثانى التشريعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت