إلى آخر قوله - عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّأُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} (البقرة:167) وهو قائم بالحقائق والتشريعات العقدية الإيمانية.
وأيات هذا الشوط مقسومة على عقدين: الأول من أوّل قول الله - عز وجل:
{يَاأَيُّهَاالنَّاسُ اعْبُدُوارَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة:21) إلى آخر قوله - جل جلاله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة:39)
فهذه ثماني عشرة آية في دعوة الناس كافة إلى الإسلام.
وجاءت فيها قصة سيدنا (آدم) - عليه السلام - أبي ابشر بعد أن أنكر عليهم الكفر بالله - سبحانه وتعالى -،وقد كانوا أمواتا، فأحياهم، ثُمَّ يميتهم، ثُم يحيهم، ثُمَّ إليه يرجعون، ومبينا لهم في قصة سيدنا (آدم) - عليه السلام - أنه فطر على الإيمان وأنَّ الشيطان استكبر، وكان من الكافرين، فهو لن يرضى إلا أن يكونوا مثله، ومن ثَمَّ ختمت آيات هذا العقد بقول الله - جل جلاله: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (البقرة:39)