ولما انتهيت من تصحيح ما لديّ من مفاهيم خاطئة حول المنزلة الحقيقية للمرأة في الإسلام اتجهت لأنهل المزيد، فقد تولّدت لديّ رغبة لمعرفة ذلك الشيء الذي سيملأ ما بداخل كياني من فراغ، فانجذب انتباهي نحو المعتقدات والممارسات الإسلامية، ومن خلال المبادئ الأساسية فحسب كان يمكنني أن أدرك إلى أين أتوجّه وفقًا للأولويات. لقد كانت هذه المبادئ في الغالب هي المجالات التي لم تحظ إلا بالقليل من الاهتمام أو النقاش في المجتمع. ولما درست العقيدة الإسلامية تجلى لي سبب هذا الأمر، وهو أن كل أمور الدنيا والآخرة لا يمكن العثور عليها في غير هذا الدين وهو الإسلام"."
8 -قال العالم الإنجليزي"سامويل سمايلي"في كتابه (الأخلاق) :"إن النظام الذي يقضي بأن تشتغل المرأة في المعامل ودور الصناعات مهما نشأ عنه في الثروة، فإن النتيجة هادمة لبناء الحياة المنزلية، لأنه هاجم هيكل المنزل، وقوض أركان العائلة، وفرق الروابط الاجتماعية، لأن وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات المنزلية، كترتيب مسكنها، وتربية أولادها، والاقتصاد في وسائل معيشتها، مع القيام بالاحتياجات العائلية، ولكن المعامل سلختها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل غير المنازل، وأضحى الأولاد يشبون على غير التربية الحقيقية، لكونهم يلقون في زوايا الإهمال، وأطفئت المحبة الزوجية، وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة والقرينة المحبة للرجل، وصارت زميلته في العمل والمشاق، وباتت عرضة للتأثيرات التي تمحو غالبًا التواضع الفكري والخلقي الذي عليه مدار حفظ الفضيلة".
9 -ويرى العالم"تومس"أنه لا علاج لتقليل عدد البنات الشاردات إلا بتعدد الزوجات. وقد كتبت الكاتبات في جريدة"لندن ثروت"تستحسن رأي تومس، كما كتبت مسز"أني رود"في جريدة"الأسترن ميل"، والكاتبة"اللادي كوك"في جريدة"الأيكو"تؤيدان رأي تومس.