الصفحة 24 من 144

الحياة ، ويستبدل بها شريعة الجاهلية ، وحكم الجاهلية ويجعل هواه هو أو هوى شعب من الشعوب ، أو هوى جيل من أجيال البشر ، فوق حكم اللّه ، وفوق شريعة اللّه؟

ما الذي يستطيع أن يقوله .. وبخاصة إذا كان يدعي أنه من المسلمين؟! الظروف؟ الملابسات؟ عدم رغبة الناس؟ الخوف من الأعداء؟ .. ألم يكن هذا كله في علم اللّه وهو يأمر المسلمين أن يقيموا بينهم شريعته ، وأن يسيروا على منهجه ، وألا يفتنوا عن بعض ما أنزله؟

قصور شريعة اللّه عن استيعاب الحاجات الطارئة ، والأوضاع المتجددة ، والأحوال المتغلبة؟ ألم يكن ذلك في علم اللّه وهو يشدد هذا التشديد ، ويحذر هذا التحذير؟

يستطيع غير المسلم أن يقول ما يشاء .. ولكن المسلم .. أو من يدعون الإسلام .. ما الذي يقولونه من هذا كله ، ثم يبقون على شيء من الإسلام؟ أو يبقى لهم شيء من الإسلام؟

إنه مفرق الطريق ، الذي لا معدى عنده من الاختيار ولا فائدة في المماحكة عنده ولا الجدال ..

إما إسلام وإما جاهلية. إما إيمان وإما كفر. إما حكم اللّه وإما حكم الجاهلية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت