فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 25

وان اعترف بذلك, فرأيت له في ذلك وجها لعذر, فاقبل منه, وان لم تر ذلك فقل له: ماذا أردت بما بلغني عنك؟

فان ذكر لك ما له وجه م العذر فاقبل منه, وان لم تر لذلك وجها لعذر, وضاق عليك المسلك, فحينئذ أثبتها عليه سيئة أتاها, ثم أنت في ذلك الخيار, ان شئت كافأته بمثله من غير زيادة, وان شئت عفوت عنه, والعفو أقرب للتقوى, وأبلغ في الكرم لقول الله تعالى:

{ وجزاء سيئة سيئة مثلها, فمن عفا وأصلح فأجره على الله} . الشورى 40.

فان نازعتك نفسك بالمكافأة, فاذكر فيما سبق له لديك من الاحسان, ولا تبخس باقي احسانه السالف بهذه الشيئة, فان ذلك الظلم بعينه.

وقد كان الرجل الصالح يقول: رحم الله من كا فأني على اساءتي من غير أن يزيد, ولا يبخس حقا لي.

يا يونس, اذا كان لك صديق فشدّ بيديك به, فان اتخاذ الصديق صعب, ومفارقته سهل.

وقد كان الرجل الصالح يشبّه سهولة مفارقته الصديق, بصبي يطرح في البئر حجرا عظيما, فيسهل طرحه عليه, ويصعب اخراجه على الرجال.

فهذه وصيتي واليك السلام.

الحسد:

قال الشافعي رحمه الله:

الحسد انما يكون من لؤم العنصر, وتعادي الطبائع, واختلاف التركيب, وفساد مزاج البنية, وضعف عقد العقل.

الحاسد طويل الحسرات, عادم الدرجات.

الظالم لنفسه:

قال الشافعي رحمه الله:

أظلم الظالمين لنفسه:

من تواضع لمن لا يكرمه,

ورغب في مودة من لا ينفعه,

وقبل مدح من لا يعرفه.

السعاية:

قال الشافعي رحمه الله:

قبول السعاية شر من السعاية, لأن السعاية دلالة, والقبول اجازة, وليس من دلّ على شيء كمن قبل وأجاز.

فائدتان من الصوفية:

قال الشافعي رحمه الله:

صحبت الصوفية عشر سنين, ما استفدت منهم الا هذين الحرفين:

الوقت سيف.

وأفضل العصمة أن لا تجد.

حسن الخاتمة:

قال الشافعي رحمه الله:

من أحب أن يقضي له بالحسنى, فليحسن بالناس الظن.

تنزيه الأسماع:

قال أحمد بن يحيى الوزير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت