* قدوم رسول ملوك حمير بكتابهم وكان ذلك في رمضان من السنة التاسعة للهجرة.
* قدوم جرير بن عبد الله البجلي على النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامه في رمضان من السنة العاشرة.
إلى هنا نكون قد أتينا على أهم الأحداث التي وقعت في شهر رمضان المبارك خلال فترة حياة الحبيب صلى الله عليه وسلم ودعوته .. وقد صام عليه السلام تسع رمضانات، لأن صيام رمضان فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة، وتوفي الحبيب صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول في سنة إحدى عشرة من الهجرة
فتاوى الحبيب صلى الله عليه وسلم
من فتاوي رسول الله لإبن القيم الجوزية
في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم سئل: أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟
فقال: شهر الله الذي تدعونه المحرم،
قيل: فأي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟
قال: الصلاة في جوف الليل.
وسألته صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها فقالت: يا رسول الله، دخلت علي وأنت صائم، ثم أكلت حيسًا
فقال: نعم. إنما منزلة من صام في غير رمضان، أو قضى رمضان في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة من ماله، فجاد منها بما شاء فأمضاه، وبخل بما شاء فأمسكه. (ذكره النسائي)
ودخل صلى الله عليه وسلم على أم هانئ فشرب، ثم ناولها فشربت، فقالت: إني كنت صائمة
فقال: الصائم المتطوع أمير نفسه، إن شاء صام، وإن شاء أفطر. (ذكره أحمد) .
وذكر الدارقطني أن أبا سعيد صنع طعامًا، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال رجل من القوم: إني صائم،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صنع لك أخوك طعامًا وتكلف لك أخوك! أفطر وصم يومًا آخر مكانه.
وذكر أحمد أن حفصة أهديت لها شاة، فأكلت منها هي وعائشة وكانتا صائمتين، فسألتا رسول الله عن ذلك
فقال: أبدلا يومًا مكانه.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل، فقال: قد اشتكيت عيني، أفأكتحل وأنا صائم؟
قال: نعم. (ذكره الترمذي) .
وسأله صلى الله عليه وسلم عمر بن أبي سلمة، أيقبل الصائم؟
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل هذه، لأم سلمة، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، قال: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأتقاكم لله وأخشاكم له. (ذكره مسلم) .
وعند الإمام أحمد أن رجلًا قبل امرأته وهو صائم في رمضان، فوجد من ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته فسألت أم سلمة عن ذلك، فأخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله، فأخبرت زوجها، فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن الله يحل لرسوله ما شاء، ثم رجعت امرأته إلى أم سلمة، فوجدت رسول الله،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما هذه المرأة، فأخبرته أم سلمة، فقال: ألا أخبرتها أني أفعل ذلك؟ قالت: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فزاده ذلك شرًا، وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يحل لرسوله ما شاء، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده. (ذكره مالك وأحمد والشافعي رضي الله عنهم) .
وذكر أحمد أن شابًا سأل فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: لا
وسأله شيخ: أقبل وأنا صائم؟
قال: نعم، ثم قال: إن الشيخ يملك نفسه.
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله أكلت وشربت ناسيًا وأنا صائم
فقال: أطعمك الله وسقاك. (ذكره أبو داود) ،
وعند الدارقطني فيه بإسناد صحيح: أتم صومك، فإن الله أطعمك وسقاك، ولا قضاء عليك، وكان أول يوم من رمضان.
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الخيط الأبيض والخيط الأسود
فقال: هو بياض النهار وسواد الليل. (ذكره النسائي) .
ونهاهم عن الوصال وواصل، فسألوه عن ذلك فقال: إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقيني. (متفق عليه) .
وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم، فقال: لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي. (ذكره مسلم) .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر
فقال: إن شئت صمت وإن شئت أفطرت.
وسأله صلى الله عليه وسلم حمزة بن عمرو فقال: إني أجد في قوة على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟
فقال: هي رخصة الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه. (ذكرهما مسلم) .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن تقطيع قضاء رمضان
فقال: ذلك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دين قضى الدرهم والدرهمين، ألم يكن ذلك قضاء؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر. (ذكره الدارقطني، وإسناده حسن) .
وسألته صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم ونذر، أفأصوم عنها؟
فقال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أكان يؤدي ذلك عنها؟ فقالت: نعم، قال: فصومي عن أمك. (متفق عليه) .