المظهر الأول:
التناقض في عنواني الكتابين:
أثبت الشيخ دبيان من خلال عنْونته لكتابه الأول وهو الإنصاف أن مسألة الأخذ من ما زاد على القبضة من اللحية من المسائل الخلافية، فقال: (الإنصاف في ما جاء في الأخذ من اللحية وتغيير الشيب من الخلاف) .
ثم نقض هذا العنوان في كتابه الآخر إذ قال: (تعزيز الإنصاف في بيان أن الأخذ من اللحية ليس فيه خلاف) .
مع العلم أنه في الإنصاف قال ص 4: (ولا يمكن لأي خلاف محفوظ أن يلْغى هذا الخلاف لسبب أننا رجحنا هذا القول على ذاك) .
وقال الشيخ في تعزيز الإنصاف عن هذه المسألة ص6: (إنه كالإجماع) ، والمعنى أنه ليس إجماعًا بل كالإجماع!!.
ثم نقض هذا القول مرة أخرى فأثبته في تعزيز الإنصاف ص39 فقال: (ولم أذكر كلامه(يعني إجماع الشيخ الألباني) احتجاجًا .. ).
ثم نقض هذا القول مرة أخرى في التعزيز ص49 وأثبت أن إجماع الألباني رحمه الله حق، وأن المخالف له خارق للإجماع كما في ص50 من التعزيز.
مع العلم أن الشيخ دبيان قال في تعزيز الإنصاف ص5: (الحقيقة الأولى: ثبوت الخلاف عند السلف في هذه المسألة .. ثم قال:(كما حكم أخونا عبدالكريم على الخلاف دون أن يحيط به علمًا .. ) .
وقال في التعزيز ص60 (وأرى أن كل خلاف - وإن ضعف- فإنه يخرق الإجماع إذا كان المخالف من المسلمين) .
وقال في الإنصاف ص63 (والقول بتحريم أخذ ما زاد عن القبضة قول ضعيف) .
فالشيخ دبيان حتى الآن لم يحدد لنا رأيه في هذه المسألة، هل هي مسألة خلافية، أم هي إجماع؟ فهو قال مرة إنها خلافية، ومرة إنها إجماع، ومرة كالإجماع، ومرة الخلاف ثابت، ومرة الخلاف ضعيف.
فإن كانت إجماعًا فالواجب أن يكون استدلاله بالإجماع، فهو أقوى حجة من جميع أدلته، وإن كانت خلافية فلماذا يطالب بإثبات المخالف؟.
وهنا يلزم الشيخ نقض أحد العناوين.