الصفحة 95 من 103

وَأَخْرَجَ عَنْ فَضْلِ بْنِ مَرْوَانَ يَقُولُ:"عِلْمَانِ نَظَرْتُ فِيهِمَا، أَمْعَنْتُ النَّظَرَ، فَلَمْ أَرَهُمَا يَصِحَّانِ: النُّجُومُ، وَالسِّحْرُ".

وَهَذَا كَلامٌ لِبَعْضِ الْمُتقَدِّمِينَ فِي الطَّعْنِ عَلَى الْمُنَجِّمِينَ.

قَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ السَّلَفِ: يُقَالُ لِلْمُنَجِّمِ: أَخْبِرْنِي عَمَّا ادَّعَيْتَهُ مِنْ عِلْمِ النُّجُومِ، وَكَثْرَةِ شَوَاهِدِهِ وَبَرَاهِينِهِ، لَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ خَالَفَكَ فِيهِ مُخَالِفُونَ؟ وَطَعَنَ عَلَيْكَ طَاعِنُونَ؟ فَأَقَلُّهُمْ عَلَيْكَ اعْتِرَاضًا، وَأَسْهَلُهُمْ فِيكَ أَمْرًا: مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ قِيَاسَكَ قِيَاسٌ فَاسِدٌ، وَنَظَرَكَ نَظَرٌ مَدْخُولٌ، وَأَنَّكَ لا تَرْجِعُ مِنْ ذَلِكَ إِلا إِلَى ظَنٍّ وَحِسْبَانٍ، وَأَكْثَرُ مَا تَقُولُهُ مِنْهُ، فَإِنَّمَا تَقُولُهُ بِالْحَدْسِ وَالتَّبْخِيتِ، وَأَنَّكَ فِي أَكْثَرِهِ كَصَاحِبِ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ، أَوْ كَالْمُتَخَرِّصِ الْمُدَّعِي عِلْمَ عِلْمِ الْغَيْبِ.

وَيَسْتَدِلُّ قَائِلُ هَذَا بِكَثْرَةِ خَطَئِكَ فِي قَضَايَاكَ وَقَوْلِكَ لِلشَّيْءِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت