الصفحة 102 من 103

وَبَعْضُهُمْ يَزْعُمُ أَنَّ الأَفْلاكَ عَلَى هَيْئَةِ الأَطْوَاقِ، وَشَبَّهُوهَا بِذَاتِ الْحِلَقِ، وَبَعْضُهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهَا عَلَى هَيْئَةِ الْكُرَةِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ شَكْلَ الأَفْلاكِ كَبِيرِهَا وَصَغِيرِهَا شَكْلُ الْفَلَكِ الأَعْظَمِ، وَبَعْضُهُمْ يَزْعُمُ غَيْرَ ذَلِكَ.

وَعَلَى نَحْوٍ مِنْهُ: اخْتِلافُهُمْ فِي أَلْوَانِ الْكَوَاكِبِ السَّبْعَةِ، وَأَلْوَانِ الْبُرُوجِ الاثْنَيْ عَشَرَ، وَمَقَادِيرِ أَجْرَامِهَا، وَاخْتِلافُهُمُ فِي شَكْلِ الأَرْضِ وَصُورَتِهَا، وَجَوَاهِرِهَا، وَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ دَلِيلٌ سِوَى أَقَاوِيلِ أَسْلافِهِمْ، وَغَيْرَ مَا رَسَمُوهُ فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الدَّعَاوَى وَالانْتِحَالِ لِلإِصَابَةِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَاطِعَةٍ، وَلا حُجَّةٍ وَاجِبَةٍ، فَهُمْ فِي غَمْرَةٍ يَعْمَهُونَ، وَفِي حِيرَةٍ يَتَرَدَّدُونَ.

قَالَ الشَّيْخُ: لَوْ لَمْ يَزْهَدِ النَّاسُ فِي النَّظَرِ فِي عِلْمِ النُّجُومِ إِلا مَا تَرَى مِنْ إِكْذَابِ الْعَاقِلِ، وَإِنْجَاحِ الأَحْمَقِ، وَخَيْبَةِ السَّاعِي، وَظَفَرِ الْقَاعِدِ، وَمَا نُشَاهِدُهُ دَائِمًا مِنِ اتِّفَاقَاتِ الْمَنَافِعِ وَالْمَضَارِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت