الصفحة 7 من 50

إلى أن ذكر عن حالهم.. ... أنهم أفنوا أعمارهم في طلب آثار النبي صلى الله عليه وسلم شرقًا وغربًا، برًا وبحرًا، وارتحل في الحديث الواحد [1] فراسخ، واتهم أباه وأدناه في خبر يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان موضع التهمة، ولم يحابه في مقال ولا خطاب؛ غضبًا لله وحمية لدينه، ثم ألف الكتب في معرفة المحدثين وأسمائهم وأنسابهم وقدر أعمارهم، وذكر أعصارهم وشمائلهم وأخبارهم، وفصل بين الردئ والجيد، والصحيح والسقيم؛ حبًا لله ورسوله وغيرةً على الإسلام والسنة، ثم استعمل آثاره كلها، حتى فيما عدا العبادات، من أكله وطعامه وشرابه ونومه ويقظته وقيامه إلى آخر كلامه [2] - رحمه الله -.

(1) انظر: الرحلة في طلب الحديث للخطيب، تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص27 ط. المكتب الإسلامي.

(2) بتصرف يسير، مختصر الصواعق لابن القيم 2/410-411 وهو ضمن النصوص التي جمعها محمد الجيزاني من كتاب (الانتصار لأهل الحديث) لأبي المظفر السمعاني ص56-57. ثم وجدتُ قوَّام السُّنة أبو القاسم الأصبهاني ت535هـ قد نقله في كتابه (الحُجة في بيان المحجة ) 2/250 عن أبي المظفر ــ رحم الله الجميع ــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت