وقوله: «ولو بعد النبي» (خ) يعني: أن حكمه الرفع مطلقاً قاله في زمن الرسول أو بعده بمُضي أعصر، أما إذا صرح الصحابي به صلى الله عليه وسلم كأن يقول: «أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم» فقال (ن) (١) : لا أعلم فيه خلافاً إلا ما حكاه ابن الصباغ في «العدة» عن داود وبعض المتكلمين أنه لا يكون حجة حتى ينقل لنا لفظه، وضَعَّفَهُ (٢) ، انتهى.
وقوله:
١٠٧ - وَقَوْلُهُ (كُنَّا نَرَى) إنْ كانَ مَعْ ... عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ
ش: هذا فرع ثان وهو أن يقول الصحابي: «كنا نرى كذا، أو نفعل، أو نقول كذا» ، أو نحوه، فإن كان مضافاً إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم [كقول جابر: «كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» ] (٣) .
وقوله: «كنا نأكل لحوم الخيل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم» في رواية النسائي وابن ماجه، فقطع الحاكم وغيره من أهل الحديث وغيرهم أنه مرفوع، وصححه الأصوليون: الرازي، والآمدي، وأتباعهما.
وذهب الإسماعيلي لما سأله البرقاني عن ذلك إلى أنه موقوف، وأنكر كونه من المرفوع [٢٢ - ب] ، وهو بعيد؛ لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم اطَّلَع عليه وقَرَّرهم.