حبك الفقراء من أخلاق المرسلين وإيثارك مجالستهم من علامات الصالحين وفرارك منهم من علامات المنافقين00 (تنبيه) هذا الحديث وما على منواله:"هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم"قد وقع التعارض ظاهرًا بينه وبين خبر مسلم"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير"وعند التأمل لا تدافع إذ المراد بمدح القوة القوة في ذات الله وشدة العزيمة وبمدح الضعف لين الجانب ورقة القلب والانكسار بمشاهدة جلال الجبار أو المراد بذم القوة التجبر والاستكبار وبذم الضعف ضعف العزيمة في القيام بحق الواحد القهار على أنه لم يقل هنا أنهم ينصرون بقوة الضعفاء وإنما مراده بدعائهم أو بإخلاصهم أو نحو ذلك مما مر
42 ابن آدم ستون و ثلاثمائة مفصل على كل واحد منها في كل يوم صدقة فالكلمة الطيبة يتكلم بها الرجل صدقة و عون الرجل أخاه على الشيء صدقة و الشربة من الماء يسقيها صدقة و إماطة الأذى عن الطريق صدقة ( صحيح ) ( طب ) عن ابن عباس .
43 ابن أخت القوم منهم ( صحيح ) ( حم ق ت ن ) عن أنس ( د ) عن أبى موسى (طب) عن جبير بن مطعم وعن ابن عباس و عن أبى مالك الأشعرى.
الشرح:
لأنه ينسب إلى بعضهم وهي أمه فهو متصل بأقربائه في كل ما يجب أن يتصل به كنصرة ومشورة ومودة وإفشاء سر ومعونة وبر وشفقة وإكرام ونحو ذلك. قال الطيبي: فمن اتصالية. ومن هذا التقرير تبين أنه لا حجة فيه لمن قال بتوريث ذوي الأرحام. قال ابن أبي جمرة: وحكمة ذكر ذلك إبطال ما كان عليه أهل الجاهلية من عدم الالتفات إلى أولاد البنات فضلًا عن أولاد الأخوات حتى قال قائلهم:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهن أبناء الرجال الأباعد