الصفحة 622 من 1947

(اللّهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق) كحقد وبخل وحسد وجبن ونحوها ولا مانع من إرادة السبب والمسبب معًا لأن المسبب قد يحصل فيعفى عنه {إن اللّه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وهذا مقول على منهج التعليم لغيره (والأعمال) الكبائر من نحو قتل وزنا وشرب خمر وسرقة ونحوها. قال بعض حكماء الإسلام: وهذه المنكرات منها ما لا ينفك منه غير المعصوم في متقلبه ومنها ما يعظم الخطب فيه حتى يصير منكرًا عليها متعارفًا، وذكر هذا مع عصمته تعليم لأمته كما سبق (و) منكرات (الأهواء) وهي الزيغ والانهماك في الشهوات جمع هوى مقصور هوى النفس وهو ميلها إلى المستلذات والمستحسنات عندها لأنه يشغل عن الطاعة ويؤدي إلى الأشر والبطر (والأدواء) من نحو جذام وبرص وسل واستسقاء وذات جنب ونحوها، فهذه كلها بوائق الدهر فيقول أعوذ بك من بوائق الدهر. قال الطيبي: والإضافة إلى القرينتين الأوليين من إضافة الصفة إلى الموصوف. قال الراغب: والإنكار ضد العرفان والمنكر كل فعل يتوقف في استقباحه واستحسانه العقول ويحكم بقبحه الشرع. وقال زين العرب منكر الخلق ما لم يعرف حسنه من جهة الشرع قال الحكيم: إنما استعاذ من هذه الأربع لأن ابن آدم لا ينفك منها في متقلبه ليلًا ونهارًا، وبها ما يعظم الخطب فيه حتى يصير منكرًا غير متعارف فيما بينهم فذاك الذي يشار إليه في بالأصابع في ذلك الأمر ومنه يعظم الوبال0000

1299 اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء و من ليلة السوء و من ساعة السوء و من صاحب السوء و من جار السوء في دار المقامة ( حسن )

( طب ) عن عقبة بن عامر .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت