الصفحة 61 من 1947

يقيد هنا بالمسلم اكتقاء بقوله (بغير الحق) وقيده به في رواية زيادة للبيان فخرج نحو حربي ومرتد وقاطع طريق ومهدر بأيّ سبب كان والقود (ليهريق) بضم أوله وهاء مفتوحة قد تسكن أي يصب (دمه) أي يقتله بنحو ذبح أو ضرب عنق بنحو سيف فيسيل دمه وخص هذه الكيفية المشتملة على إسالة الدم لكونها أغلب طرق القتل والمراد إزهاق روحه بمحدد أو مثقل أو غيرهما كنحو سم، ولما كان المنع من إراقة الدم أعظم المقاصد أو هو أعظمها أعاده صريحًا ولم يكتف بيهريقه وإن كفى والمراد الطلب المترتب عليه المطلوب أو ذكر الطلب ليلزم في الإهراق بالأولى ففيه مبالغة، ذكره الكرماني. وإنما كان هؤلاء الثلاثة أبغض المؤمنين إليه لأنهم جمعوا بين الذنب وما يزيد به قبحًا من الإلحاد وكونه في الحرم وإحداث البدعة في الإسلام وكونها من أمر الجاهلية وقتل نفس لا لغرض بل بمجرد كونه قتلًا ويزيد القبح في الأول باعتبار المحل وفي الثاني باعتبار الفاعل وفي الثالث باعتبار الفعل. قال القاضي: القاتل بغير حق يقصد ما كرهه الله من وجهين من حيث كونه ظلمًا والظلم على الإطلاق مكروه مبغوض ومن حيث كونه يتضمن موت العبد ومساءته والله يكره مساءته فلذلك استحق مزيد المقت وفي كل من لفظتي المبتغى والمطلب مبالغة أخرى وذلك لأن هذا الوعيد إذا ترتب على الطالب والمتمني فكيف بالمباشر

41 ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون و تنصرون بضعفائكم ( صحيح )

( حم م حب حد ك ) عن أبي الدرداء

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت