37 أبشري يا أم العلاء فإن مرض المسلم يذهب خطاياه كما تذهب النار خبث الحديد ( صحيح ) ( طب ) عن أم العلاء
38 أبشري يا عائشة ! أما الله فقد برأك ( صحيح ) ( ق ) عن عائشة .
39أبغض الرجال إلى الله: الألد الخصم (صحيح ) ( ق حم ت ن) عن عائشة
الشرح:
(أبغض الرجال) المخاصمين 000 والنساء وإنما خص الرجال لأن اللدد فيهم أغلب ولأنّ غيرهم لهم تبع في جميع المواطن. ألا ترى إلى قول الزمخشري: اكتفى الله بذكر توبة آدم دون حواء لأنها كانت تبعًا له كما طوى ذكر النساء في أكثر القرآن والسنة لذلك (إلى الله الألد) بفتح الهمزة واللام وشد الدال أي الشديد الخصومة بالباطل الآخذ في كل لدد أي في كل شيء من المراء والجدال لفرط لجاجه كذاقرره الزمخشري. قال الزركشي: ومنه {لتنذر به قومًا لدا} (الخصم) بفتح المعجمة وكسر المهملة أي المولع بها الماهر فيها الحريص عليها المتمادي في الخصام بالباطل لا ينقطع جداله وهو يظهر أنه على الحسن الجميل ويوجه لكل شيء من خصامه وجهًا ليصرفه عن إرادته من القباحة إلى الملاحة ويزين بشقشقته الباطل بصورة الحق وعكسه بحيث صار ذلك عادته وديدنه فالأول ينبئ عن الشدة والثاني عن الكثرة، 000 ورجح ابن حجر ما تقرر أولًا من تنزيل الرجال على المخاصمين أو أن المراد الألد في الباطل المستحل له أو أن ذلك ورد على منهج الزجر لمن هذه صفته وتنبيهًا على قبح حاله وتفضيحه بتهجين عادته وتفظيع طريقته، فعسى أن ينجع فيه هذا التشنيع فيلين قلبه وتنقاد نفسه وتضمحل رذائله فيرجع عما هو عليه من الشرور فيحصل له السرور بدخوله في قوله تعالى: {إلا الذين تابوا} (تتمة) قال الغزالي: إذا خاصمت فتوقر وتحفظ من جهلك وعجلتك وتفكر في حجتك ولا تكثر الإشارة بيدك ولا الالتفات إلى من وراءك ولكن اجث على ركبتيك وإذا هدأ غضبك فتكلم وإن قربك الشيطان فكن منه على حذر. فهذه آداب المخاصمة