(آكل) بكسر الكاف اسم فاعل وزعم أنه بسكونها وهم (الربا) أي متناوله بأي وجه كان وعبر عنه بالأكل مجازًا. قال الزمخشري: من المجاز فلان أكل غنمي وشربها وأكل مالي وشربه أي أطعمه الناس وأكلت أطفالي الحجارة انتهى. وبه يستغنى عن قولهم عبر بالأكل لأنه يأخذه ليأكله أو لأنه المقصد الأعظم من المال000 قال المطرزي: وفتح الراء خطأ. وهو لغة الزيادة وشرعًا عقد على عوض معلوم مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما0000000 وهو كبيرة إجماعًا ولم يحل في شريعة قط ولم يؤذن الله عاصيًا بالحرب غير آكله0000 وبه استبان أن تحريمه معقول المعنى خلافًا لبعض الأعاجم لا تعبدي محض وزعم أن ما ذكر إنما يصلح حكمة لا علة ممنوع ولما كان تحريمه فيما بين العبد والرب كان فيه الوعيد بالإيذان بالحرب من الله ورسوله 000 (وموكله) مطعمه قال الخطيب: سوى بينهما في الوعيد لاشتراكهما في الفعل وتعاونهما عليه وإن كان أحدهما مغتبطًا والآخر مهتضمًا ولله سبحانه وتعالى حدود فلا تتجاور عند الوجود والعدم والعسر واليسر فضرورة الموكل لا تبيح له أن يوكله الربا لإمكان إزالتها بوجه من وجوه المعاملة والمبايعة 00000 (وكاتبه) الذي يكتب الوثيقة بين المترابين (وشاهداه) أي اللذان يتحملان الشهادة عليهما وإن لم يؤديا كما قاله بعض شراح مسلم وفي معناهما من حضر وأقره. قال: وإنما سوى بينهم في اللعن لأن العقد لا يتم إلا بالمجموع ولم يذكر في نسخ:"وشاهداه"وهي رواية النسائي وعليها فالمراد بالكاتب ما يشمل الشاهد لأنه شاهد وزيادة (إذا علموا ذلك) أي علم كل منهم أنه ربا وأن الربا حرام وهذا الشرط معتبر فيمن بعد هؤلاء أيضًا. وإنما لم يؤخره لأنه إذا اشترط العلم في الربا مع اشتهار ذمة وإطباق الملل على تحريمه ففي غيره أولى ولو أخره ربما توهم عود الشرط لما وليه فقط وأطنب بتعدد المذكورين وتفصيلهم ليستوعب مزاولته مزاولة