فإن أذن في إدخاله فتح له. فالتعقيب إشارة إلى أنه قد صانه ربه عن ذل الوقوف وأذن له في الدخول قبل الوصول بحيث صار الخازن مأموره منتظرًا لقدومه
(فيقول الخازن) أي الحافظ وهو المؤتمن على الشيء الذي استحفظه، والخزن حفظ الشيء في الخزانة، ثم عبر به عن كل حفظ، ذكره الراغب، سمي الموكل بحفظ الجنة خازنًا لأنها خزانة الله تعالى أعدها لعباده، وأل فيه عهدية والمعهود رضوان وظاهره أن الخازن واحد وهو غير مراد بدليل خبر أبي هريرة:"من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب هلم"فهو صريح في تعدد الخزنة إلا أن رضوان أعظمهم ومقدمهم، وعظيم الرسل إنما يتلقاه عظيم الحفظة (من أنت) أجاب بالاستفهام وأكده بالخطاب تلذذًا بمناجاته 0000 (فأقول محمد) 00000
ثم إنه لم يقل أنا لإيهامه مع ما فيه من الإشعار بتعظيم المرء نفسه وهو سيد المتواضعين، وهذه الكلمة جارية على ألسنة الطغاة المتجبرين إذا ذكروا مفاخرهم وزهوا 000 قال النووي: لا بأس بقوله أنا الشيخ فلان أو القاضي فلان إذا لم يحصل التمييز إلا به وخلا عن الخيلاء والكبر والزهو، والقول عبارة عن جملة ما يتكلم به المتكلم على وجه الحكاية. ذكره جمع00 (فيقول بك) قيل الباء متعلقة بالفعل بعدها ثم هي سببية قدمت للتخصيص أي بسببك (أمرت) بالبناء للمفعول والفاعل هو الله (أن لا أفتح) 00 (لأحد) من الخلائق (قبلك) لا بسبب آخر وقبل الباء صلة للفعل:"وأن لا أفتح"بدل من الضمير المجرور أي أمرت بفتح الباب لك قبل غيرك من الأنبياء000
2 آخر ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ماشئت
( صحيح ) ( ابن عساكر في تاريخ دمشق ) من حديث أبى مسعود البدري
الشرح:
(آخر ما أدرك الناس) من النوس وهو التحرك أو الأنس لأن بعضهم يأنس ببعض. قال ابن الكمال: والإدراك إحاطة الشيء بكماله"والناس"بالرفع في جميع الطرق كما في الفتح قال ويجوز نصبه أي مما بلغ الناس