الصفحة 23 من 1947

(ق لهما) في الصحيحين واتفقت الأمة على أنهما أصح الكتب وقول الإمام الشافعي رضي اللّه عنه:"الأصح الموطأ"كان قبل وجودهما والجمهور على أن ما في البخاري دون التعاليق والتراجم وأقوال الصحب والتابعين أصح مما في مسلم وعكسه أطيل في ردّه وجميع ما أسند في الصحيحين محتوم بصحته قطعًا أو ظنًا على الخلاف المعروف سوى مائتين وعشرة أحاديث انتقدها عليهم الدارقطني وأجابوا عنها. ( د لأبي داود) سليمان بن الأشعث السجستاني الشافعي أخذ عن أحمد وخلق عنه الترمذي ومن لا يحصى. ولد سنة ثنتين ومائتين ومات سنة خمس وسبعين ومائتين قالوا:"ألين له الحديث كما ألين لداود الحديد، وقال بعض الأعلام: سننه أمّ الأحكام. ولما صنفه صار لأهل الحديث كالمصحف. قال:"كتبت خمسمائة ألف حديث انتخبت منها السنن أربعة آلاف وثمانمائة ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما فيه لين شديد بينته". قال الذهبي: قد وفى فإنه بين الضعيف الظاهر وسكت عن المحتمل فما سكت عنه لا يكون حسنًا عنده ولا بد كما زعمه ابن الصلاح وغيره بل قد يكون فيه ضعف وهذا قد سبقه إليه ابن منبه حيث قال كان يخرج عن كل من لم يجمع على تركه ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجده في الباب غيره لأنه عنده أقوى من رأي الرجال. قال ابن عبد الهادي هذا ردّ علي من يقول إن ما سكت عليه أبو داود يحتج به ومحكوم عليه بأنه حسن عنده، والذي يظهر أن ما سكت عنه وليس في الصحيحين ينقسم إلى صحيح محتج به وضعيف غير محتج به بمفرده ومتوسط بينهما، فما في سننه ستة أقسام أو ثمانية صحيح لذاته صحيح لغيره بلا وهن فيهما، ما به وهن شديد، ما به وهن غير شديد، وهذان قسمان: ماله جابر وما لا جابر له، وما قبلهما قسمان: ما بين وهنه وما لم يبينه، ورمز له المؤلف بالدال لأن كنيته أشهر من اسمه ونسبه، والدال أشهر حروف كنيته وأبعدها عن الاشتباه ببقية العلائم انتهى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت