الصفحة 18 من 1947

الله عليه وسلم000 (إبريزه) أي خالصه وأحسنه (وبالغت) أي تناهيت في الإجتهاد000000 (في تحرير التخريج) أي تهذيب المروي وتخليصه00000 وخرج الكتاب جعله ضروبًا مختلفة والإخراج والاستخراج الاستنباط بمعنى اجتهدت في تهذيب عزو الأحاديث إلى مخرجيها من أئمة الحديث من الجوامع والسنن والمسانيد فلا أعزو إلى شيء منها إلا بعد التفتيش عن حاله وحال مخرجه ولا أكتفي بعزوه إلى من ليس من أهله وإن جل كعظماء المفسرين. قال ابن الكمال: كتب التفسيرمشحونة بالأحاديث الموضوعة وكأكابر الفقهاء في الصدر الأول من أتباع المجتهدين لم يعتنوا بضبط التخريج وتمييز الصحيح من غيره فوقعوا في الجزم بنسبة أحاديث كثيرة إلى النبي وفرعوا عليها كثيرًا من الأحكام مع ضعفها بل ربما دخل عليهم الموضوع0000 (فتركت القشر) بكسر القاف (وأخذت اللباب) أي تجنبت الأخبار التي حكم عليها النقاد بالوضع أو ما قاربه بما اشتدت نكارته وقويت الريبة فيه المكنى عنه بالقشر وأتيت بالصحيح والحسن لذاته أو لغيره وما لم يشتد ضعفه المكنى عنه باللباب00 (وصنته) أي هذا الجامع يعني حفظته 00 (عما) أي عن إيراد حديث (تفرد به) أي بروايته راو (وضاع) للحديث على النبي صلى الله عليه وسلم (أو كذاب) وإن لم يثبت عنه خصوص الوضع أي اتهمه جهابذة الأثر بوضع الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم أو الكذب وصيغة المبالغة هنا غير مرادة إذ غرضه صونه حتى عمن لم يعهد عليه سوى وضع حديث واحد أو كذب ولو في لفظة واحدة أما إذا لم ينفرد بأن شاركه في روايته غيره فلا يتحاشى المؤلف عن إيراده لاعتضاده. ثم إن ما ذكره من صونه عن ذلك غالبي أو ادعائي و إلا فكثيرًا ما وقع له أنه لم يصرف إلى النقد الإهتمام فسقط فما التزم الصون عنه في هذا المقام كما ستراه موضحًا في مواضعه لكن العصمة لغير الأنبياء متعذرة والغفلة على البشر شاملة منتشرة وقد أعطى الحفظ حقه وأدى من تأدية الفرض مستحقه فأما الزبد فيذهب جفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت