الصفحة 11 من 32

وقد علق الله تعالى فلاح العبد بتزكية نفسه، وذلك بعد أحد عشر قسمًا متواليًا؛ فقال عز وجل: والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها [الشمس:1 - 10] . والتزكية معناها التطهير. فالله الله في تمحيص هذه النفوس، وتطهيرها من أثر الذنوب من اجل النيل على الفلاح والفوز بالجنان ..

الوقفة الثالثة والعشرون:-

الدعاء من الذكر، ولكنه باب كبير له شروط وآداب وموانع ومستحبات، فهو يسبب السكينة والانشراح والصبر، وهو ذكر باللسان وخضوع بالقلب، ومن آدابه الإخلاص وحضور القلب ويستحب أن يكون من المأثور أو الجامع أو مما يعجبه، قال تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} البقرة186

الوقفة الرابعة والعشرون:-

إن قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين، ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله، فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.

قال تعالى: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ [السجدة:16] . قال مجاهد والحسن: يعني قيام الليل.

وقال ابن كثير في تفسيره: (يعني بذلك قيام الليل وترك النوم والاضطجاع على الفرش الوطيئة) .

الوقفة الخامسة والعشرون:-

إن موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موضوع عظيم، جدير بالعناية؛ لأن في تحقيقه مصلحة الأمة ونجاتها، وفي إهماله الخطر العظيم والفساد الكبير، واختفاء الفضائل، وظهور الرذائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت