الصفحة 35 من 72

(( فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) ) [1] .

الوجه الثاني: دلل هذا المتعالم على ركاكة ألفاظ الحديث أن الأسئلة الواردة فيه غريبة في طريقتها وسياقها، وهذا يؤكد ماتقدم من بلادة الكاتب وعجمته، أبمثل هذا تعلّ الأحاديث الصحاح؟!!

فقد كان الصحابة -رضي الله عنهم-يسئلون النبي - صلى الله عليه وسلم - رغبة في التعلم والتفقه وطلبًا للأجر، بل كانوا يكثرون من السؤال:

فعن أبي موسى -رضي الله عنه-قال:

(( سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس: سلوني عما شئتم. قال رجل: من أبي؟ قال: أبوك حذافة، فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك سالم مولى شيبة، فلما رأى عمر ما في وجهه قال: يا رسول الله إنا نتوب إلى الله -عزّ وجلّ_ ) ) [2] .

فالأسئلة الواردة في حديث أبي قتادة-رضي الله عنه- لا وجه للاستغراب منها، فنظائر هذا في دواوين السنة كثيرة غفيرة، وانظر إن شئت فتاوى النبي -صلى الله عليه وسلم-في خاتمة كتاب"اعلام الموقعين"لابن القيم (6/ 209 - 601) ففيها ما يكفي ويشفي.

(1) "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/ 470 - 471) .

(2) أخرجه البخاري (92) ،ومسلم (2360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت