(( فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ) ) [1] .
الوجه الثاني: دلل هذا المتعالم على ركاكة ألفاظ الحديث أن الأسئلة الواردة فيه غريبة في طريقتها وسياقها، وهذا يؤكد ماتقدم من بلادة الكاتب وعجمته، أبمثل هذا تعلّ الأحاديث الصحاح؟!!
فقد كان الصحابة -رضي الله عنهم-يسئلون النبي - صلى الله عليه وسلم - رغبة في التعلم والتفقه وطلبًا للأجر، بل كانوا يكثرون من السؤال:
فعن أبي موسى -رضي الله عنه-قال:
(( سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس: سلوني عما شئتم. قال رجل: من أبي؟ قال: أبوك حذافة، فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك سالم مولى شيبة، فلما رأى عمر ما في وجهه قال: يا رسول الله إنا نتوب إلى الله -عزّ وجلّ_ ) ) [2] .
فالأسئلة الواردة في حديث أبي قتادة-رضي الله عنه- لا وجه للاستغراب منها، فنظائر هذا في دواوين السنة كثيرة غفيرة، وانظر إن شئت فتاوى النبي -صلى الله عليه وسلم-في خاتمة كتاب"اعلام الموقعين"لابن القيم (6/ 209 - 601) ففيها ما يكفي ويشفي.
(1) "اقتضاء الصراط المستقيم" (1/ 470 - 471) .
(2) أخرجه البخاري (92) ،ومسلم (2360) .