فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 31

قال معاوية رضي الله عنه لصعصعة بن صوحان: صف لي الناس،"فقال: خلق الناس أصنافًا، فطائفة للعبادة، وطائفة للتجارة، وطائفة خطباء، وطائفة للبأس والنجدة، ورجرجة فيما بين ذلك يكدرون الماء، ويغلون السعر، ويضيقون الطريق"فاحذر -يا أخي الكريم- أن تكون من الرجرجة، بل كن من الخطباء، أو كن من طلاب العلم، أو من أصحاب البأس والنجدة، أو كن من التجار الذين يساعدون على هذه المشروعات.

وهذا قيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في وقت انفتحت فيه أبواب الشر، فها هو -مثلًا- البث المباشر قادم الآن، وسيرى الناس أوجها من الشر لا نعلمها، فإن لم نبادر إلى تحصين مجتمعاتنا وتحصين أنفسنا وقرانا لخسرنا وخسروا.

مع العلم بأنه قد ثبت أن أهالي القرى والهجر هم أقرب إلى الفطرة، وأسرع إلى الاستجابة، وهم الذين تجدهم عند الحاجة إليهم في القيام بواجب الدعوة إلى الله وحماية هذا الدين.

فالله، الله لنعد النظر في أحوالنا، وفي واقعنا لعل الله يبارك لنا، فلو أن الله هدى على يدك رجلًا واحدًا ثم اهتدى على يديه عشرات، لكان لك مثل أجورهم، أ نحرم أنفسنا من هذا الخير؟ وتذكروا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم" (1) .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) - قوله، صلى الله عليه وسلم: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا. رواه البخاري في كتاب الجهاد باب فضل من أسلم على يديه رجل وباب دعوة اليهود والنصارى (6/111و144/ رقم 2942و3009) وفي مواضع أخرى، ورواه مسلم في فضائل الصحابة- رضي الله عنهم- من صحيحه (4/1872/2406) من حديث سهل بن سعد- رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت