17 ـ منتهى الأمم هذه"الأمة المحمدية": علماؤها كأنبياء بني إسرائيل (65) ، وكفى منهم: الخلفاء الأربعة ـ وهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ـ، وعمر بن عبد العزيز، والأئمة الأربعة (66) ، والذين اخترعوا العلوم ـ كاختراع علي رضي الله عنه علم"النحو"، والخليل"العروض"، والإمام الشافعي، أصول الفقه" (67) ، والإمام الجرجاني، المعاني والبيان".
18 ـ منتهى الحفظ لـ"ابن جرير الطبري": فريد في علم التفسير، وكان يحفظ حمل ثمانين بعيرًا.
ـ وحفظ"ابن الأنباري"، في كل جمعة ألف كراس، وحفظ ثلاثمئة ألف بيت من الشعر استشهادًا من الشعر للنحو.
ـ وكان"الشافعي"رضي الله عنه يحفظ من مرة ـ أو نظرة ـ.
ـ و"ابن سينا الحكيم"حفظ القرآن في ليلة واحدة.
ـ و"أبو زرعة"كان يحفظ ألف ألف حديث.
ـ والكل من بعض محفوظ إمام السنة (68) "أحمد بن حنبل".
19 ـ منتهى التصانيف في الكثرة (69) لـ"ابن شاهين": صنَّف ثلاثمئة وثلاثين مصنفًا منها، التفسير ألف جزء، والمسند ألف وخمسمئة جزء، والتاريخ مئة وخمسون مجلدًا، ومداد هذه التصانيف وغيرها سبعة وعشرون قنطارًا (70) .
قلت: هذا من كرامة طي الزمان كالمكان من وراثة الأسرار (71) وليلة القدر.
20 ـ منتهى الحشرات عقرب اسمها"كرور"وتسمى"الجرارة": إذا لدعت ثعبانًا قدر النخلة الباسقة (72) ، يذوب جسمه من لدغتها (73) ـ تموت الأفاعي من سموم العقارب ـ وقدر جسم هذه العقرب ثلاث أرزات موزونات في ميزان الذهب، ولدغت هذه العقر ب طست نحاس (74) ، فغسل بالطين مرات، فسقطت يد الذي غسله (75) ، لأنه كان لا يُغسل إلا أن يوضع في النار على كور الحداد والنحاس حتى يذهب أثره بزوال جسم من النحاس.
ـ وهذه العقارب بالكثرة في بلاد عَسْكَر مُكْرَم (76) .
ولذغت إنسانًا به الفالج (فعوفي وخلص من الفالج) (77) ـ وربما صحَّت الأبدان بالعلل ـ.
21 ـ منتهى الحيوان"السبع": وأكثره وأكبره بالمغرب قد عجل الجاموس. إذا صرخ كأنَّ القيامة إذا قامت، تذهل كل مرضعة عما أرضعت، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس (سكارى [وماهم بسكارى] ) (78) . لم يخلق الله في قلب السبع هيبة أحد من الخلق، كأنهم عنده كالكلاب والذباب ـ إذا غضب أو نُوزع أو غولب (79) لا ينهزم أبدًا، وله كرم وهمم وشيم، وشمم، وثبت قدم، ولو كان يقتل مازال ولا تحول، فهو سلطان الوحوش وخاقان أوطان الفروس (80) .